Warning: set_time_limit() [function.set-time-limit]: Cannot set time limit in safe mode in /home/devhall/public_html/init.php on line 3
قـاعة الـمطوريـن<::> DevHall .Com  - http://www.devhall.com
المعايير القياسية .. غاية أم وسيلة ؟
http://www.devhall.com/articles/37/1/%C7%E1%E3%DA%C7%ED%ED%D1-%C7%E1%DE%ED%C7%D3%ED%C9-..-%DB%C7%ED%C9-%C3%E3-%E6%D3%ED%E1%C9-%BF
Binary Tree
مبرمج و مطور للويب ، متخصص في لغة الـ PHP و نظام قواعد البيانات MySQL ، يعمل على منصات التطوير من شركة صن مايكروسيسمتز مثل J2EE و J2SE و ذو خبرة كبيرة في مجال المعايير القياسية لتصميم مواقع الويب 
بواسطة Binary Tree
نشرت في 08/21/2006
 
مقالة رأي ، يطرح فيها الكاتب وجهة نظره عن موضوع بات الشغل الشاغل للعديد من مطوري المواقع العربية ، المعايير القياسية و حدود الإلتزام بها ، هل هي غاية أم وسيلة ؟

الغاية أو الوسيلة

المعايير القياسية في مجال تصميم و تطوير المواقع ، هي المحافظة على شيفرة التصميم بشكل قياسي و التي وضعت شروطها و نظمتها W3C المنظمة العالمية المعنية بتطوير تقنيات الويب الأساسية و المفتوحة مثل XML و CSS و XHTML و غيرها .

ولكن هل أصبحت المحافظة على المعايير القياسية في تصميم المواقع غاية أم وسيلة ؟ سؤال يجول في خاطري دوما حينما أرى مقالات لأشباه المطورين يحاولون دوماً تسفيه أي تقنية لا تدعم المعايير القياسية ، و التقليل من شأن أي موقع لم يحافظ على المعايير القياسية ، و الإقلال من قدر أي متصفح لا يدعم المعايير القياسية .. و كأن المعايير القياسية أصبحت هي الغاية المراد الوصول اليها ، ضاربين بعرض الحائط الغاية الأساسية من تصميم الموقع ، وهو إيصال المعلومة المفيدة بشكل سهل و ذلك بتحقيق عوامل قابلية الوصول و قابلية الإستخدام ، العاملين الأهم عند تصميم أي موقع !

برأيي أن المعايير القياسية وجدت لغرض التسهيل و التنظيم ، و لم تكن يوما من الأيام هي بحد ذاتها غاية لتصميم موقع متكامل ، و الا لرأينا مواقع عالمية مثل قووقل و ياهوو و MSN و غيرها يتنافسون على هذا الكمال و يصممون مواقعهم بالتوافق مع هذه المعايير ، و لأن هذه المواقع العالمية وضعت المعايير القياسية في آخر سلم أولوياتها أثناء تصميم مواقعها ، فهذا يعني بالضرورة أن المحافظة على المعايير القياسية هو أمر نسبي يعتبر وسيلة لتحقيق الأفضل و ليس هو بحد ذاته الأفضل !

يسطر بعض الكتاب للأسف الشديد مقالات مطولة حول المعايير القياسية مكررين كلمات تنم عن تعصب شديد و أعمى لأرائهم ، فذاك يقلل من شأن أكبر متصفح إنترنت في العالم (إنترنت إكسبلورر) لأنه لا يدعم أحد الوسوم الموجودة في CSS 2 ، وذاك يستعرض قدراته المذهلة في تصميم صفحات تدعم المعايير القياسية بمحتوى فارغ ! و آخر يحاول أن يبرهن للجميع أن المعايير القياسية هي المستقبل و هي الجيل الجديد من المواقع ، و من لا يعرف المعايير القياسية سيكون أمي جاهل لا يفقه في تصميم و تطوير المواقع اي شيء !

لا شك في أن المحافظة على المعايير القياسية في أي شيء أمر محمود ، ولكن هذا لا يعني أنها الأفضل ، كمثال بسيط عزيزي القارئ ، فإن معمارية الشبكات المعترف بها أكاديميا في كل جامعات العالم هي معمارية ISO المكونة من سبع طبقات Layers ، وهذه هي المعمارية الرسمية في كافة المعاهد و الجامعات و المراجع التجارية و الأكاديمية التي تتحدث عن علم الشبكات ، إذا فهي المعيار الأساسي في علم الشبكات ، ولكن هل تعلم أن هذه المعمارية تقريبا لا تستخدم نهائياً !!! و المستخدم حاليا في كافة التطبيقات تقريبا هي معمارية TCP المشهورة و التي إكتسبت شهرتها من إنتشارها و قبول المطورين و المهندسين لها !

إن عدم مراعاة مئات الشركات ، و مئات الآلاف من المطورين للمعمارية القياسية في الشبكات لم يمنعهم من إنتاج برامج و تقنيات مذهلة ، فمن شبكة الإنترنت إلى شبكات الإتصال الاسلكي عالي السرعة wiMax مرورا بشبكة الويب ، جميعها بنيت على معمارية غير قياسية و غير معتمدة في كافة الكتب و المراجع ! فأين كتابنا الأفاضل ليشنوا حربا ضروس في هذا الجانب !

الغاية طريقها الوسيلة ، و المعايير القياسية قد تكون هي الطريق الموصل الى غايتنا في مواقع مريحة من ناحية التصفح ، ليس الا !